‏إظهار الرسائل ذات التسميات نحويات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نحويات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 10 يناير 2019

بناء الفعل الأجوف

إذا بني الفعل الأجوف، نحو: صان وباع، للمفعول أعل الواوي بالنقل والقلب، فتقول في "صان": صِينَ، والأصل: صُوِنَ، نقلت حركة العين إلى الفاء، ثم قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها.
ويعل في اليائي بالنقل، فتقول في "باع": بِيعَ، والأصل: بُيِعَ، نقلت كسرة العين إلى الفاء، وهذه لغة قريش وبني كنانة.
ولغة بني أسد وعقيل إشمام الفاء وذلك بأن تنحو بكسرة فاء الفعل نحو الضمة فتميل الياء الساكنة نحو الواو قليلا، وبهاتين اللغتين قرئ قوله تعالى: "قيل" و"غيض" و"حيل" و"سيق" و"جيء".  
وفي لغة هذيل وبني دبير إخلاص ضم الفاء وحذف حركة العين، فيصبح في الواوي : "صُونَ، أما في اليائي فتقلب الياء واوا لسكونها وانضمام ما قبلها، فتصبح: بُوعَ.

محمد صالح

متى تفتح عين فعل في المضارع

لا تفتح عين "فَعَلَ" في المضارع إلا إذا كانت عينه أو لامه من حروف الحلق، نحو: ذهب يذهب، وفتح يفتح.
وفتحت عين الفعل لتعادل ثقل حروف الحلق، لما بينها وبين الضمة والكسرة من التباعد، ولا يلزم فتح العين إذا كان حرف الحلق فاء، نحو: أمر يأمر، لأن الفاء تسكن في المضارع، والساكن ضعيف لا يوجب فتح ما بعده.
وخرج عن القياس قولهم: "أبى يأبى"، بفتح العين، وليست عينه ولا لامه من حروف الحلق، وكان قياسه: يأبِي مثل يأتِي، قالوا: أتى مفتوح العين حملا على النظير "منع" لأن الإباء والمنع نظيران.
وقيل: هو من باب تداخل اللغات، لأن من العرب من يكسر عينه في الماضي "أَبِيَ" فأخذ الماضي من الأول والمضارع من الثاني، كما في "رَكَنَ يركَن" فقد جاء بفتح العين وكسرها في الماضي.
وسمع فيه كسر العين على القياس قليلا، فيكون مجيئه في هذه اللغة بالكسر، صحيح في القياس شاذ في الاستعمال.

الأربعاء، 9 يناير 2019

قصة معاذ بن مسلم الهراء مع أبي مسلم

كان أبو مسلم يجلس إلى معاذ بن مسلم الهراء النحوي، فسمعه يناظر رجلا في النحو، فقال له معاذ: كيف تقول من "تؤزهم أزا": يا فاعل افعل؟ وصلها بيا فاعل افعل من "وإذا الموؤدة سئلت".
فسمع أبو مسلم كلاما لم يعرفه، فقام عنهم وقال الأبيات:
قد كان أخذهم في النحو يعجبني ... حتى تعاطوا كلام الزنج والروم
لمـا سمعـت كلامـا لسـت أفهمـه ... كأنـه زجل الـغـربان والـبوم
تركـت نـحـوهـم والله يعصمـنـي ... من التقـحـم في تلك الجراثـيم
قال: وجواب المسألة: "يا آزّ أزُّ"، وإن شئت: "أزِّ"، وإن شئت: "أزُّ"، وإن شئت: "اوزُزْ" فالفتح لأنه أخف الحركات، والكسر لأنه أحق بالتقاء الساكنين، والضم للإتباع، وكذلك: يا وائد إد؛ مثل يا واعد عد.

طبقات النحويين واللغويين

محمد صالح

الفعل المثال الواوي

إذا بنيت "افتعل" من الفعل المثال الواوي نحو: "وعد، ووزن"، قلت: "اتَّعَدَ" و"اتَّزَنَ".
والأصل: "اوْتَعَدَ واوْتَزَنَ" قلبت الواو تاء وأدغمت في التاء، ولم تقلب الواو ياء مع سكونها وكسر ما قبلها، اكتفاء بإعلال واحد، لأنها لو قلبت ياء لقلبت تاء على هذه اللغة.
وفي لغة الحجازيين تبدل ياء على الأصل ولا تبدل تاء، فيقولون: ايْتَعَدَ وايْتَزَنَ، لكسر ما قبلها، فإن ذهبت الكسرة رددت الياء إلى الواو ثم تبدلها تاء وتدغم، نحو: "وَاتَّعَدَ"، و "وَاتَّزَنَ".
ومن اليائي إذا بنيت "افتعل" من "اليسر" و"اليبس"، قلت: "اتَّسَرَ" و"اتَّبَسَ".
والأصل: "ايْتَسَرَ وايْتَبَسَ" قلبت الياء تاء وأدغمت في التاء تخفيفا.

لطيفة نحوية

قال السمين الحلبي رحمه الله:
ليس من شرط صحة الوصف في التثنية أو الجمع صحة انبساط مفردات الأوصاف على مفردات الموصوفات، وإن كان الأصل ذلك، كما أنه لا يشترط في إسناد الفعل إلى المثنى والمجموع صحة إسناده إلى كل واحد على حدته.
قلت: فالأول مثل قولك: هذه فتيات متشابهات، فلو قلت: هذه فتاة متشابهة، لم يصح، لأن التشابه لا يكون إلا بين اثنين فصاعدا.
والثاني مثل قوله تعالى: "فوجد فيها رجلين يقتتلان"، ولا يصح أن يقال: رجل يقتتل.

محمد صالح

معنى جديد لكلمة (سأل)

أضف إلى قاموسك :

( سأل ) إن كان بمعنى ( استعطى ) تعدى إلى مفعولين بنفسه نحو :  سألت زيدا كتابا .

وإن كان بمعنى ( استفهم ) تعدى إلى المفعول الأول بنفسه وإلى المفعول الثاني بعن ، أو مافي معنى عن ، نحو قوله تعالى : " يسألونك عن الأنفال " وقوله تعالى : " فاسأل به خبيرا " فإن الباء بمعنى عن أي فاسأل عنه خيرا .

من الصبان بتصرف

سيدي فوزي كوناتي

كتاب أبي الطيب الرندي

هذا الكتاب أفضل دراسة أدبية ونقدية وتحليلية وتاريخية لقصيدة أبي الطيب الرندي ألفه شيخ مشايخنا الأستاذ الدكتور جلال صابر حجازي رضي الله عنه وأسكنه الفردوس الأعلى .

ومما ذكره فيه أن الرندي عرف بثلاث كنى :

الأولى : أبوالطيب اشتهر بها في زمانه لشدة ميله إلى مجاراة المتنبي ومعارضته في كثير من شعره لإثبات ذاته ، وإبراز قدرته على مجاراة الفحول الكبار من شعراء العربية .
وقد تداولت هذه الكنية لدى جميع من ترجموا له باختصار شديد من معاصريه في القرن السابع الهجري .

الثانية : أبو محمد وقد تفرد بذكرها ابن أبي زرع صاحب الذخيرة .

الثالثة  : أبوالبقاء وأول من أشاع هذه الكنية المقري في نفح الطيب وقد حاولت التعرف على ما اعتمد عليه المقري في إثبات هذه الكنية للرندي فلم أصل إلى شيء ذي بال كل ماعرفته لايتجاوز أن من يكنى بأبي البقاء يكثر فيمن يسمى بخالد ولانعرف اسما للرندي غير صالح فمن أين جاءت إليه هذه الكنية ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

" هذا وعلى الرغم من شهرة هذه الكنية " أبي البقاء " التي بسطت أجنحتها على المشرق والمغرب أخيرا ، آثرت في عنوان هذه الدراسة الكنية الأولى " أبا الطيب " لشهرتها مبكرة في عصره على لسانه ولسان أصحابه وجمهرة المخاطبين له والكاتبين إليه فيما يشبه اﻹجماع "

سيدي فوزي كوناتي

تنبيه نحوي

إذا ذكر نحاة الأندلس تبادر إلى ذهني أنحى نحاتها بلامنازع وشيخ مشايخها بلا مدافع أبوعلي الشلوبيني من كان يقارن  بأبي علي الفارسي في المشرق ، حضر  ابن مالك في مجلسه بضعة عشر يوما فعد ذلك منقبة له

رضي الله عنه ونفعنا بعلومه .

سيدي فوزي كوناتي

الثلاثاء، 26 ديسمبر 2017

متى يجب اقتران جملة الحال بالواو








يجب اقتران جملة الحال بالواو في أربعة مواضع:
1 - إذا كانت جملة الحال لا تشتمل على ضمير يربطها بصاحبها كقوله تعالى: "لئن أكله الذئب ونحن عصبة"، وقولك: جئت والشمس طالعة.
2 - أن تصدر الجملة بضمير يعود على صاحب الحال كقوله تعالى: "لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى"
3 - إذا كانت جملة الحال ماضية غير مشتملة على ضمير صاحبها، فإن كانت مثبتة لزمتها "قد" نحو: جئت وقد قام الناس، وإن كانت منفية يمتنع دخول "قد" عليها نحو: جئت وما قام الناس.
4 - إذا كانت جملة الحال جملة مضارعة مثبتة مسبوقة بـ"قد" كقوله تعالى: "لم تؤذونني وقد تعلمون".
الأستاذ محمد صالح

الاثنين، 25 ديسمبر 2017

من أحكام الفعل














الياء في نحو "أنت تفعلين" هي الفاعل عند الجمهور، وذهب الأخفش إلى أنها مجردة للتأنيث وأن الفاعل مستتر كما في قولك: "أنت تضرب".
ورد قول الأخفش بأن الياء لو كانت للتأنيث لثبتت في التثنية فتقول: "أنتما تفعليان" في "أنتما تفعلان" فلما سقطت دل ذلك على أنها الفاعل ولم يجز أن تثبت مع ضمير التثنية.
فإن قيل: سقطت الياء في "أنتما تفعلان" لالتقاء الساكنين.
قيل: كان ينبغي أن تحرك بالفتح كما في "ضربتا".

الأحد، 24 ديسمبر 2017

من أحكام الفعل









الفعل في قولك: "أنت ترمين" محذوف اللام، يدل على ذلك أن مثاله من الصحيح "أنت تضربين" على ستة أحرف، فدل ذلك على الحذف.
وأصل الفعل "ترمِيِين" على ستة أحرف مثل: "تضربين"، ووزنه "تفعلين" فأسقطوا الكسرة من الياء الأولى "لام الفعل" تخفيفا، ثم حذفت الياء لالتقاء الساكنين فأصبح "ترمين" ووزنه "تفعين".
فإن قيل: ولم لا تكون الياء الثانية هي المحذوفة ووزن الفعل "تفعلن"؟
قيل: هذا لا يصح لأن الثانية أتت لمعنى وفي سقوطها زوال لمعناها، وكانت الأولى أولى بالحذف لأنها ليست لمعنى.
أما الفعل في قولك: "أنت تغْزِين" فأصله: "تغْزُوِين"، مثل: "تدخلين" فحذفت كسرة الواو تخفيفا، ثم حذفت الواو لالتقاء الساكنين، فأصبح "تغْزُيْن".
ثم كسروا "الزاي" لتسلم الياء، فأصبح "تغزِين" على وزن "تفعين".
فإن قيل: ولم لم تثبت "الواو" على حالها؟
قيل: لو أقرت "الواو" على حالها لانقلبت الياء واوا فيصبح "تغزون" فيلتبس فعل المخاطبة بفعل الجماعة.
وبعض العرب يشم "الزاي" ليشير إلى الضمة كما في قوله تعالى: "مالك لا تأمنا" وأقرت الياء مع الإشمام لضعفه.
الأستاذ محمد صالح

السبت، 23 ديسمبر 2017

متى يحذف عامل الحال وجوبا ؟








يحذف عامل الحال وجوبا في خمس مسائل:
1 - أن تسد الحال مسد خبر المبتدأ نحو: "ضربي زيدا قائما"، فلا يجوز ذكر الخبر وهو العامل في الحال لئلا يجمع بين العوض والمعوض منه.
2 - أن تكون الحال مؤكدة لمضمون جملة قبلها نحو: زيد أبوك عطوفا.
3 - أن يبين بالحال ازدياد أو نقص بتدريج نحو: تصدق بدينار فصاعدا، صاعدا هنا حال عاملها محذوف وجوبا والتقدير: فذهب المتصدق به صاعدا، ويصحب هذه الحال الفاء العاطفة أو ثم، وهما يعطفان جملة خبرية على إنشائية.
4 - أن تكون الحال للتوبيخ نحو: أتميميا مرة وقيسيا أخرى، وأقاعدا وقد قام الناس، فـ"تميميا" و"قيسيا" وقاعدا" أحوال عاملها محذوف تقديره: أتتحول وأتوجد، لأنها بدل من اللفظ بالفعل ولا يجمع بين البدل والمبدل منه. وقيل: "تميميا وقيسيا" مفعول مطلق على حذف مضاف أي أتتخلق تخلق تميمي مرة.
5 - المحذوف سماعا نحو: هنيئا لك، أي ثبت لك الخير هنيئا.
الأستاذ محمد صالح

الجمعة، 22 ديسمبر 2017

معنى ( حسب)






"حَسْبٌ" بمعنى: كاف، تقول: أحسبني الشيء: كفاني، فوقع "حسب" موقع: محسب، ويستعمل مبتدأ فيجوز جره بباء زائدة، وإذا استعمل خبرا لا تزاد فيه الباء، وصفة فيضاف، ولا يتعرف إذا أضيف إلى معرفة، تقول: مررت برجل حسبِك، ويجيء معه التمييز نحو: برجل حسبك من رجل، ولا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وإن كان صفة لمثنى أو مجموع أو مؤنث، لأنه مصدر.
من فوائد أبي حيان رحمه الله

أنواع الإضافة (٢)





أنواع الإضافة الثلاثة "2":
الثالث: ما لا يفيد التعريف ولا التخصيص وذلك إذا كان صفة تشبه المضارع في إرادة الحال والاستقبال وهي ما كان فيها المضاف اسم فاعـل مثل:ضارب زيد، أواسم مفعول مثل: مضروب العبد، أوصفة مشبهة مثل: عظيم الأمل.
ويدل على عدم إفادتها التعريف وقوعها صفة للنكرة في قوله تعالى: هديا بالغ الكعبة"، ودخول "رب" عليها في قول جرير:
يا رب غابطنا لو كان يطلبكم ... لاقى مباعدة منا وحرمانا
ويدل على أنهـا لا تفيـد التخصيص وجود الاختصـاص قبل الإضافة لأن أصل قولك:"ضاربُ زيدٍ" ضاربٌ زيدًا".
وإنما تفيد هذه الإضافة التخفيف كحذف التنوين والنون. ورفع القبح مثل:"مررت بالرجل الحسن الوجـه"لأنه في حالة رفع "الوجه" تخلو الصفة من ضمير يعود على الموصوف وفي حالة النصب على التشبيه بالمفعول به إجراء للفعل اللازم مجرى المتعدي.
والإضافة في هذا النوع تسمى إضافة لفظية لأنها أفادت أمرا لفظيا وهو التخفيف.وغير محضة لأنها في تقديـر الانفصال إذ ترفع ضميرا مستترا وهذا الضمير يفصل بين المضاف والمضـاف إليه.
وهذا النوع يجوز أن تجعل إضافته محضة وتوصف به المعارف بالاتفاق ولم يقع الخلاف إلا في الصفة المشبهة فأجازه الكوفيون ومنعه أكثر البصريين.
الأستاذ محمد صالح

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

حذف أداة الشرط وفعله









لا يجوز حذف أداة الشرط وفعل الشرط معا وإبقاء جواب الشرط، وعلل ذلك أبو حيان بقوله: إذ لم يثبت ذلك من كلام العرب.
ويجوز حذف الجواب كثيرا لدليل يدل عليه، وحذف فعل الشرط دون الأداة إذا كان منفيا بـ"لا" وبدون "لا" في الضرورة كحذف فعلي الشرط والجواب.
ويجوز تقدير أداة الشرط وفعل الشرط إذا كان في اللفظ ما ينوب عنهما كما في باب الطلب وأما.

الثلاثاء، 19 ديسمبر 2017

جر التمييز









يجوز جر التمييز بـ"من" لفظا إلا في ثلاث مسائل:
1- تمييز العدد نحو: عندي عشرون درهما. فلا يقال: عندي عشرون من كتاب.
2- الفاعل في المعنى إن كان محولا عن الفاعل صناعة، نحو: "طاب زيد نفسا" لأن أصله: طابت نفس زيد، فلا يقال: طاب زيد من نفس.
فإن لم يكن محولا عن فاعل صناعة مثل: لله دره فارسا، جاز دخول "من" عليه مع أنه فاعل في المعنى.
قال ابن مالك رحمه الله:
واجرر بمن إن شئت غير ذي العدد ... والفاعل المعنى كطب نفسا تفد
3 - التمييز المحول عن المفعول كقوله تعالى:"وفجرنا الأرض عيونا"، وقولك: غرست الأرض شجرا.
الأستاذ محمد صالح

التمييز










التمييز الواقع بعد أفعل التفضيل إن كان فاعلا في المعنى ينصب وجوبا، ويعرف ما هو فاعل في المعنى بأمرين:
الأول: أن يصلح جعله فاعلا بعد جعل أفعل التفضيل فعلا نحو: أنت أكثر مالا، على تقدير: كثر مالك.
الثاني: ألا يكون من جنس ما قبله مثل: أنت أعلى منزلا.
قال ابن مالك رحمه الله:
والفاعل المعنى انصبن بأفعلا ... مفضلا كأنت أعلى منزلا
فإن لم يكن فاعلا في المعنى لزم جره بالإضافة، ويعرف ذلك بأن يكون أفعل التفضيل بعضا من جنس التمييز، نحو: محمد أفضل رجل، فالأفضل وهو "محمد" من جنس الرجل.
أو بوضع "بعض" موضع أفعل ويضاف إلى جمع قائم مقامه، فتقول:"محمد بعض الرجال.
إلا إذا أضيف أفعل إلى غيره فإنه ينصب حينئذ نحو: أنت أفضل الناس رجلا، لتعذر إضافة أفعل مرتين، ونصب التمييز هنا واجب.
الأستاذ محمد صالح

عامل النصب في( إذا)
















اختلف النحاة في عامل النصب في "إذا" الظرفية الشرطية على قولين:
الأول: ما في جوابها من فعل أو شبهه وهو قول الأكثرين، والجملة بعدها في موضع خفض بالإضافة، ولم يجز عندهم أن يكون فعل الشرط هو العامل في "إذا" لأن المضاف إليه لا يعمل في المضاف وهذا قول أبي البقاء.
الثاني: جملة الشرط حملا لها على سائر أدوات الشرط وهذا قول أبي حيان، وينسب للمحققين.
قال أبو حيان: فحكمها حكم الظروف التي يجازى بها وإن قصرت عن عملها الجزم، وقال: فكما أنك إذا قلت: متى تقم أقم، كان "متى" منصوبا بفعل الشرط، فكذلك "إذا" منصوبة بفعل الشرط بعدها.
ثم رد أبو حيان قول الجمهور بقوله: والذي يفسد مذهب الجمهور جواز قولك: إذا قمت فعمرو قائم، ووقوع إذا الفجائية جوابا لها، وما بعد الفاء وإذا الفجائية لا يعمل ما بعدهما فيما قبلهما. قال السمين الحلبي: وهو اعتراض ظاهر.
ونقل المرادي عن أبي حيان قوله: والرابع اختلاف وقتي الشرط والجواب في بعض المواضع نحو: إذا جئتني غدا أجيئك بعد غد، فيعمل العامل في ظرفين متضادين، قال: ابن هشام: وهو باطل عقلا، وقد نقل ابن هشام أكثر مادة هذه المسألة في المغني عن أبي حيان ولم يعزها إليه.
فإن قيل فما تقول في قول أبي البقاء: المضاف إليه لا يعمل في المضاف ؟
قيل: أجاب عن ذلك ابن هشام بأنه غير وارد، لأن "إذا" عند هؤلاء غير مضافة، كاتفاقهم على أنها غير مضافة إذا جزمت "وهو قليل" كما في قول زهير:
استغن ما أغناك ربك بالغنى ... وإذا تصبك خصاصة فتجمل
قال صاحب السبك العجيب:
واختلفا في العامل الذي نصبا ... إذا علـى قـولـيـن فيـمـا نسبـا
فقيـل شـرطـهـا وذا المعـتـمـد ... أو الجواب وهو ما قد أبعدوا

أنواع الإضافة (١)








أنواع الإضافة الثلاثة "1":

الأول: ما يفيد تعرف المضاف بالمضاف إليه إن كان معرفة مثل: ثوب زيد، وبيت محمد، فإن كان نكرة أفادته التخصيص مثل: كتاب علم، وغلام رجل، وكلاهما يؤثر في الآخر فالمضاف يؤثر الجر في المضاف إليه، والآخر يؤثر التعـريف أو التخصيص في المضاف، وهذا النوع أكثر أنواعها.
الثاني: ما يفيد تخصص المضاف دون تعرفه وينقسم إلى قسمين:
أ - ملازم للتنكير وإن أضيف إلى معرفة لشدة توغله في الإبهام كـ"غير" و"مثل" لهذا يصح وصف النكرة بهما حال الإضافة كقولك: مررت برجل غيرك.
ب - ما يقبل التعريف ولكن يجب تأويله بنكرة لوقوعه محل ما لا يكون إلا نكرة مثل وقوعها حالا في قولك: فعل ذلك وحده أو جهده، والحال لا يكون إلا نكرة فتؤول بـ"منفردا وجاهدا" وجوبا.
والإضافة في هذين النوعين تسمى معنوية لأنها أفادت أمرا معنويا وهو التعريف أو التخصيص ولتضمنها معنى حرف من حروف الجر الثلاثة، ومحضة لأنها خالصة من نية الانفصال.
الأستاذ محمد صالح

الجمعة، 8 ديسمبر 2017

أين مفعول "شاء" و "أراد"؟

لا تكاد العرب تظهر مفعول "شاء" و"أراد" وأكثر هذا الحذف مع
"لو" لدلالة الجواب عليه.
ويجوز ذكر مفعول المشيئة فيحتاج أن يكون في الجـواب ضمير
يعـود على ما قبله كما ذكرأبو حيان، ومنه قوله تعالى: "لو أردنا
أن نتخذ لهوا لاتخذناه"، وقول أبي إسحاق الخريمي:
فلو شئت أن أبكي دما لبكيته ... عليه ولكن ساحة الصبر أوسـع
وقيد الزمخشـري وأبـو الفتـح الهمـداني استحسان ذكـره بالشيء
المستغرب وجعلا منه الآية والبيت ورده أبو حيان بقـوله: وإنما
حسن ذكـره في الآية والبيت من حيث عـود الضمير، إذ لـو لـم
يذكـر لـم يكن للضميـر مـا يعـود عليه، فهمـا تركيبان فصيحان
وإن كان أحدهما أكثر.
أما إذا لم يدل عليه دليل فلا يجـوز حذفه ومن ذلك قوله تعالى:
"لمن شاء منكم أن يستقيم".
الأستاذ/ محمد صالح